علي الفاضل القائيني النجفي

102

علم الأصول تاريخا وتطورا

استقصاها الشيخ أبو جعفر الطوسي في كتاب « الفهرست » « 1 » . فلم يكن قبل السيد في أصول الفقه إلّا رسائل مختصرة ، فلمّا أن جاء دور السيد فألّف كتاب « الذريعة » في الأصول سنة ( 430 ) كما في « الذريعة لآغابزرك » فكان هذا الكتاب حاويا لأمّهات مسائل ( هذا العلم ) قال في أوّله : انّي رأيت أن أملي كتابا متوسطا في أصول الفقه ، لا ينتهي بتطويل إلى الاضلال ، ولا باختصار إلى الاخلال . . . وأخص مسائل الخلاف بالاستيفاء ، فان مسائل الوفاق يقل الحاجة فيها إلى ذلك . وقد حرّره العلامة الحلّي وسمّاه « النكت البديعة في تحرير الذريعة » . ولخّصه فريد خراسان أبي الحسن علي بن أبي القاسم زيد بن محمد البيهقي ( 499 - 565 ) وسمّاه « تلخيص مسائل الذريعة » . وقد كتبوا له شروحا : ( منها ) « شرح مسائل الذريعة » للشيخ عماد الدين الطبري مؤلف « بشارة المصطفى » . و ( منها ) شرح السيد كمال الدين المرتضى بن المنتهى بن الحسين بن علي الحسيني المرعشي من مشايخ الشيخ منتجب الدين « 2 » ، ومن أهم مؤلفات السيد انّه ألّف في أصول الدين « الشافي » ألّفه في نقد كتاب « المغني من الحجاج » للقاضي عبد الجبار المعتزلي كان معاصرا للسيد . ولخّصه الشيخ الطوسي وسمّاه ب « تلخيص الشافي » بحث فيه : الفروق بين الزيدية والامامية ، والمعتزلة والامامية ، وتكذيب ما يتّهم به الإمامية من القول بزيادة علم الإمام على النبي ، والقول بأنّه لولا الامام ما قامت السماوات ، واتهامهم بدعواهم انّ المعارف كلّها ضرورية ، ورأي الامامية في البداء ، والفرق بين الاجماع لدى الامامية وغيرهم ، وعدم وجوب علم الإمام بالبواطن ممّا لا يجب العلم به « 3 » . وألّف في فروع الفقه « الناصريات » فهو يشتمل على ( 207 ) مسألة ، بين فقهية وعقائدية ، وهي شرح ونقد وتسديد لفقه جدّه « الحسن الأطرش » صاحب الديلم

--> ( 1 ) - تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام / 312 . ( 2 ) - الذريعة لآغابزرك 10 : 26 . ( 3 ) - أدب المرتضى / 137 .